حيدر حب الله

683

حجية الحديث

دليل الإنسداد من هذه الزاوية . ولا فرق فيما نقول هنا من الانحلال بين أن يكون سبب اللجوء إلى دليل الانسداد هو إغلاق باب الظنّ الصدوري ، أو إغلاق باب فهم النصّ واستحالة التفسير وسقوط حجية الظهور مع ندرة النصوص اليقينية الدلالة في الكتاب والسنّة ؛ لأنّ العلم الإجمالي الصغير سوف يعود للتبلور في دائرة نصوص الكتاب والسنّة أيضاً . 2 - 4 - 2 - مبدأ انسداد باب العلم والعلمي برهان الأصوليّ الانسدادي على هذا المبدأ - المقدّمة ، قائمٌ على سلسلة نظريات في أبواب أصوليّة عدّة ، أبرزها نظريّتان أساسيّتان لعبتا معاً أو إحداهما دوراً في إقناع مثل الميرزا القمي بالانسداد وهما : أ - نظريّة اختصاص الخطاب بالمشافهين ونظرية اختصاصه بالمقصودين بالإفهام ، بمعنى أن نعتبر أنّ الخطابات خاصّة بمن شوفه بالنص وكان في عصر الصدور أو النزول وقصد إفهامه ، وهذه نظريّة في حجية الظهور تفصّل في الحجية بين المشافهين فالظهور حجّة بالنسبة إليهم ، وبين غيرهم ممّن يسمّى بالغائب ، كما لو كان حياً عصر النص لكنه غاب عن مجلس التخاطب ، وبالمعدوم كما في الذي لم يكن موجوداً ككلّ الأجيال اللاحقة إلى زماننا وما بعده ، فإذا ذهبنا إلى نظرية اختصاص الخطاب بالمشافهين لم يعد الظهور القرآني ولا غيره حجّةً بالنسبة إلينا ، على كلام وتفصيل مذكور في محلّه ، وهذا ما يسدّ باب الاستفادة من هذه الظهورات ، وكذلك الحال مع نظرية المقصودين بالإفهام . ب - نظرية بطلان حجيّة خبر الواحد بالخصوص ، فنظريّة إبطال حجية خبر الواحد تمثل انسداداً على مستوى الصدور ، أما نظريّة إبطال حجية الظهور فتمثل انسداداً على مستوى الدلالة ، وبتماميّة هذين العنصرين أو أحدهما - خاصّة الأوّل - يحصل انسداد باب العلمي ، أما العلم فانسداده عندهم بات واضحاً بل هو من معالم المدرسة